ألبرتا تعيد فتح النقاش الذي يحرج كندا
- غريتا.ص

- قبل يوم واحد
- 2 دقيقة قراءة

يللا ماغازين - تستعد ألبرتا لتنظيم تصويت في تشرين الأول 2026 لسؤال سكانها عمّا إذا كانت المقاطعة يجب أن تمضي أبعد نحو استفتاء على مستقبلها داخل كندا. لا تعني الخطوة انفصالًا فوريًا، لكنها تعيد ملف الوحدة الكندية إلى صدارة النقاش السياسي الوطني.
بحسب رويترز وأسوشيتد برس، أعلنت رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث عن تصويت غير ملزم يهدف إلى قياس الدعم الشعبي لفكرة إطلاق مسار دستوري قد يقود لاحقًا إلى استفتاء فعلي حول استقلال ألبرتا. لكنها تؤكد في الوقت نفسه أنها تؤيد بقاء المقاطعة ضمن كندا، مع إصرارها على منح السكان حق التعبير عن موقفهم.
يأتي الملف في سياق سياسي متوتر. فقد جمعت عريضة شعبية مؤيدة للتصويت على الانفصال أكثر من 300 ألف توقيع، قبل أن توقفها معركة قضائية. وبحسب غلوبال نيوز، انتقدت سميث القرار القضائي، معتبرة أن مستقبل ألبرتا يجب أن يقرره المواطنون لا المحاكم.
تبقى صيغة التصويت عنصرًا حاسمًا. فالاقتراع لن يسأل سكان ألبرتا مباشرة إذا كانوا يريدون مغادرة كندا، بل إذا كانوا يريدون أن تبدأ المقاطعة الخطوات اللازمة لتنظيم استفتاء قانوني حول هذه المسألة. لهذه النقطة أهمية كبيرة، لأن المحكمة العليا في كندا سبق أن أكدت أن أي مقاطعة لا تستطيع الانفصال من طرف واحد، وأن أي تصويت واضح يجب أن يفتح مفاوضات دستورية مع أوتاوا وباقي المقاطعات.
بحسب سيتي نيوز، يهدف تصويت الخريف إلى اختبار ميزان القوة السياسي أكثر مما يهدف إلى إطلاق انفصال مباشر. يضع هذا النقاش دانييل سميث في موقع حساس: عليها أن تستجيب لقاعدة سياسية غاضبة من أوتاوا، من دون أن تظهر كمن تدفع ألبرتا مباشرة إلى الخروج من كندا.

يبقى الاقتصاد في قلب الغضب الألبرتي. تدور الخلافات مع الحكومة الفدرالية حول الطاقة، والسياسات البيئية، وخطوط الأنابيب، وعائدات النفط والغاز، والشعور بأن الغرب الكندي يساهم كثيرًا في الثروة الوطنية من دون أن يحظى بإصغاء مماثل من أوتاوا.
يسعى الرد الفدرالي إلى تهدئة الموقف. بحسب غلوبال نيوز، قال رئيس الوزراء مارك كارني إن أفضل مكان لألبرتا هو داخل كندا. تحاول أوتاوا بذلك منع تحوّل النقاش إلى أزمة وحدة وطنية، خصوصًا في بلد يحمل ذاكرة استفتاءات كيبيك.

حتى الآن، يبقى الدعم لاستقلال ألبرتا الكامل أقلويًا، لكن الخطر السياسي يكمن في دينامية الاستفتاء نفسها. فالحملات قد تضخّم الإحباطات، وتصلّب المواقف، وتحول التصويت الاستشاري إلى أداة ضغط ضد أوتاوا.
لا يقتصر النقاش في ألبرتا على الانفصال. إنه يكشف شرخًا أعمق بين مقاطعة غنية بالموارد، وحكومة فدرالية تُتهم بفرض أولوياتها، وجزء من السكان يريد استعادة السيطرة على خياراته الاقتصادية والسياسية. سيكون التحدي أمام كندا هو الرد على هذا الغضب من دون السماح لفكرة الانفصال بأن تتحول إلى وسيلة تفاوض دائمة.

.jpg)





تعليقات