top of page

ويندسور تكرّم الجالية اللبنانية: “Lebanese Way” عنوان لمسيرة قرن من العطاء والانتماء

  • صورة الكاتب: غريتا.ص
    غريتا.ص
  • قبل 21 دقيقة
  • 3 دقيقة قراءة

يللا ماغازين - شهدت ويندسور (Windsor, Ontario, Canada) لحظة تاريخية مميّزة مع تدشين التسمية الفخرية للشارع الفرعي “Lebanese Way”، في مبادرة رسمية تعكس تقدير المدينة العميق لإسهامات الجالية اللبنانية الممتدة لأكثر من مئة عام. وقد جرى الاحتفال عند تقاطع بارنت أفينيو (Parent Avenue) ونياغارا ستريت (Niagara Street)، في المنطقة التي شكّلت البدايات الأولى لاستقرار اللبنانيين في المدينة.

ويكتسب اختيار هذا الموقع بعداً تاريخياً خاصاً، إذ شهد هذا الحي إنشاء أول كنيسة مارونية في المدينة عام 1924، والتي لم تكن مجرد مكان عبادة، بل شكّلت نقطة تجمع جامعة استقبلت مختلف أبناء الجالية بمذاهبهم، واحتضنت البدايات الأولى للحياة الاجتماعية والثقافية اللبنانية في ويندسور.


حضر المناسبة رئيس البلدية درو ديلكنز (Drew Dilkens) إلى جانب أعضاء المجلس البلدي، وممثلين سياسيين على المستويين الفيدرالي والإقليمي، إضافة إلى شخصيات دينية واجتماعية وحشد واسع من أبناء الجالية اللبنانية بمختلف أطيافها.

ويكتسب اختيار هذا الموقع بعداً تاريخياً خاصاً، إذ شهد هذا الحي إنشاء أول كنيسة مارونية في المدينة عام 1924

ورغم الإعلان المسبق عن مشاركته، سُجّل غياب سفير لبنان في كندا بشير طوق (Bachir Tawk)، حيث صدر اعتذار رسمي بسبب ظرف طارئ، مع تأكيد تقديره لأهمية الحدث ودعمه للجالية. وقد أثار هذا الغياب بعض الاستغراب في أوساط الحاضرين، لا سيما أن المواعيد كانت مثبتة مسبقاً مع رئيس البلدية درو ديلكنز (Drew Dilkens)، إضافة إلى أن السفير كان قد أعلن قبل أيام انفتاحه على الجالية اللبنانية في مختلف أنحاء كندا. على أن الحاضرين عبّروا عن أملهم بأن يكون الظرف الطارئ الذي حال دون مشاركته خيراً له ولمهمته.



رسالة تقدير وتاريخ من الصمود

هذا التكريم لم يكن مجرّد إطلاق اسم على شارع، بل اعتراف صريح بمسيرة طويلة من التحديات والنجاحات. فمنذ وصولهم إلى كندا، حمل اللبنانيون معهم ثقافتهم وقيمهم وروح المبادرة، وساهموا في بناء اقتصاد المدينة وتعزيز نسيجها الاجتماعي.

في كلمته، قال رئيس البلدية درو ديلكنز (Drew Dilkens):«بكل فخر، أشارككم هذا اليوم المميز للاحتفال بافتتاح “Lebanese Way”. إنه تكريم للتاريخ العريق والتراث الغني والإسهامات البارزة التي قدمها اللبنانيون الكنديون لمدينتنا عبر الأجيال».

وأضاف: «من تأسيس الأعمال إلى تعزيز النسيج الاجتماعي، تمتد بصمة الجالية اللبنانية في كل زاوية من زوايا ويندسور».

من جهته، شدّد نائب رئيس نادي ويندسور-إسيكس اللبناني الكندي جورج سلوم (Georges Salloum) على أن الجالية «لم تتراجع أمام الصعوبات، بل واجهتها بإصرار»، مضيفاً: «لم نتراجع، لم نستسلم… بل تقدمنا، وبنينا، وأصبحنا جزءاً من هذا المجتمع الذي احتضننا».

ووجّه رسالة إلى الجيل الجديد قائلاً:«أنتم مستقبل هذا الإرث… لا تدعوا العقبات توقفكم»، مختتماً بالمثل اللبناني:«القطار يستمر في السير مهما كانت العقبات في طريقه».


شدّد نائب رئيس نادي ويندسور-إسيكس اللبناني الكندي جورج سلوم (Georges Salloum) على أن الجالية «لم تتراجع أمام الصعوبات، بل واجهتها بإصرار»

تنوع سياسي ودعم مؤسساتي واسع

تميّز الحفل بحضور لافت لممثلين عن مختلف الأحزاب السياسية، من بينهم جوردن كاتز (Jordan Katz) ممثلاً عن كاثي بوريلي (Kathy Borelli)، وكريس لويس (Chris Lewis)، وأرشيا خان (Arshia Khan) عن مكتب هارب غيل (Harb Gill)، وليزا غريتزكي (Lisa Gretzky)، وأنطوني لياردي (Anthony Leardi)، وجادا مالوت (Jada Malott) عن مكتب أندرو داوي (Andrew Dowie)، وطوني فرانسيس (Tony Francis) نائب الرئيس الإقليمي لحزب المحافظين التقدمي.

وعلى المستوى البلدي والإقليمي، شارك نائب رئيس بلدية تيكومسي جو باتشيتي (Joe Bachetti)، وأعضاء مجلس المدينة إد سليمان (Ed Sleiman)، وأنجيلو مارينياني (Angelo Marignani)، ورينالدو أغوستينو (Renaldo Agostino)، إلى جانب كبار المسؤولين في البلدية، بينهم راي منصور (Ray Mensour) المدير الإداري، وأندرو ظاهر (Andrew Daher) المفوّض البلدي.

كما حضرت القيادات الأمنية، يتقدمهم رئيس الشرطة جيسون كراولي (Jason Crowley)، إلى جانب عناصر شرطة ويندسور (Windsor Police Service) والشرطة الرديفة، والرئيس السابق للشرطة جيسون بيلير (Jason Bellaire)، إضافة إلى جهاز الإطفاء ويندسور فاير آند ريسكيو سيرفيسز (Windsor Fire and Rescue Services).

وسجّل حضور ديني متنوع، بمشاركة الأب سيرافيم توريس (Seraphim Torres)، والقس ميلاد سلوم (Milad Salloum)، وممثلين عن معظم الجمعيات الدينية، في صورة تجسّد التعددية التي تتميز بها الجالية اللبنانية.



شكر وتقدير من المنظمين

وفي رسالة باسم نادي ويندسور-إسيكس اللبناني الكندي (Windsor Essex Lebanese Club)، عبّر المنظمون عن امتنانهم لمدينة ويندسور (Windsor) ولجميع من ساهم في إنجاح هذا المشروع، مشيدين بجهود قسم الشؤون الثقافية في البلدية، وبالدعم الذي قدّمه المسؤولون والناشطون وأبناء المجتمع.

“Lebanese Way”… أكثر من اسم

يحمل هذا الاسم دلالة رمزية عميقة؛ فهو لا يشير فقط إلى موقع جغرافي، بل إلى “نهج لبناني” قائم على العمل الجاد، والتمسك بالهوية، والانفتاح على الآخر. إنه رسالة للأجيال القادمة بأن جذورها مصدر قوة، وأن اندماجها في المجتمع الكندي هو قصة نجاح تستحق أن تُروى.

وسط أجواء احتفالية تخللتها الموسيقى والتراث اللبناني، اختُتم الحفل بإزاحة الستار عن اللوحة الرسمية، في مشهد اختلطت فيه مشاعر الفخر والامتنان.

هكذا، تكتب ويندسور (Windsor) فصلاً جديداً من تاريخها، مؤكدة أن التنوع ليس مجرد شعار، بل قيمة حيّة تُترجم إلى تكريم واعتراف وشراكة تمتد من الأرض… إلى السماء.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page